نساء الخلفاء (دار المعارف، 1950)/عريب المأمونية
٦ ـ عَرِيبُ المأْمُونَّية[١]
(٧و) قيل إنها ابنة جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي، لما انتهت دولة البرامكة سُرقت وهي صغيرة وبِيعَت، فاشتراها الأمين محمد بن الرشيد ثم اشتراها أخوه المأمون عبد الله، وكانت شاعرة مجيدة، ومغنية محسنة، أنبأني أبو أحمد الأمين[٢] عن ابن ناصر[٣] قال أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصير في أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي أخبرنا عبيد الله بن محمد العُكبَريّ حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال حدثني أبي قال حدثنا أبو هاشم حدثنا ميمون بن هارون الكاتب قال حدثتني عريب قالت : وَجَّه أمير المؤمنين [ الرشيد ] إلى أهلى – تعنى البرامكة – وقد أوقع بهم، وكانت تزعم أنها بنت جعفر بن يحي، [من] يسألهم عن أحوالهم ۰۷ وأمره أن لا يُعلمهم أنه مِن قِبَلِهِ . فَصَار إلى الفضل بن يحي عمّى فسأله وقال له : ما خبركم [ و ] ما حالكم ؟ فقال : و سألونا أَنْ كيف نحنُ فَقُلْنا مَن هَوى نجمه فكيف يكون؟ ! نحن قوم أصابنا عَنتُ الده فَظَلْنا لِرَيْبِهِ نَسْتَكِينُ وقال أبو الفضل > أبو بكر الصولى كانت عريب المأمونية تدعى أنها بنت جعفر ابن يحيى بن خالد من امرأة شريفة ) ، ولها شعر وصنْعَة في أشعار كثيرة . واغنائها ديوان مفرد . من شعرها ، والصنعة فيه لها : لا غَرَّني بَعْدَكَ إنسان فقد بَدَتْ لي منك ألوان فَقَدْ وإن تغيرت فما حيلتى مالى على قلبك سلطان ؟ ! وأنبأنى عبد الرحمن بن سعد الله الدقيق(۳) عن أبي القاسم بن (۱) قال جلال الدين السيوطى فى كتابه المحاضرات : « كان في بغداد لا يقال شريف إلا للعباسي ، ويقال لذرية على علوى ولا يقال شريف » ، ل نسخة مكتبة الأوقاف ببغداد ۲۹۷ الورقة ٦٠ ) ونسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٣٤٠٦ الورقة ٦٥ ) ، والظاهر أن هذا الاصطلاح تطور في العصر البويهي وما بعده بدلالة وجود الشريف الرضى والشريف المرتضى والشريف ابن الشجرى» من ألقاب ورجال العلويين ، وفى العصور الأخيرة لقب أمراء مكة العلويون بالشريف للواحد منهم وبالشرفاء والأشراف للجماعة (۲) جاء في أنساب السمعانى واللباب : « الدقيقى : بفتح الدال وكسر D . K... القافين بينهما ياء مثناة من تحتها هذه النسبة أيضا إلى الدقيق وبيعه وطحنه وقولهما أيضاً إشارة إلى « الدقاق » قالا : « الدقاق بفتح الدال المهملة وتشديد القاف وبعدها ألف ثم قاف أخرى ، هذه النسبة إلى الدقيق وعمله وبيعه . . . » وعبد الرحمن هذا عرف بثلاثة أنساب الدقيقى والدقاق والطحان » قال أبو عبدالله = ۵۸ (۸) السَّمر قندى قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد المكبرى أخبرنا أبو الحسن محمد بن الصلت أخبرنا أبو الفرج الأصفهاني قال حدثني محمد بن مَزيد [ بن أبى الأزهَرِ البُوْشَنْجِي ] ويحي بن على قالا حدثنا حماد بن إسحق قال : قال لى أبى : . ما رأيت امرأة قط أَحْسَنَ وجهاً وأدباً ، وغناءاً وضرباً ، وشعرًا ولَعِباً بالشطرنج من عَريب ، وما تَشاءُ أن تجد خصلة حسنةً ظريفة بارعة من امرأة إلا وجدتها فيها . وبه عن أبي الفرج الأصبهاني قال حدثني جعظة قال حدثنى على بن يحي بن المنجم قال : خرجتُ يوماً مِن حَضْرة المعتمد فصرت إلى عَرِيْب ، فلما قَرُبْتُ من دارها أصابني مطر بل ثيابي إلى أن وصلت إلى دارها ، فلما دَخَلتُ ابن الدبيني في ذيل تاريخ بغداد : « عبد الرحمن بن سعد الله بن المبارك بن بركة الواسطى الأصل ، البغدادي المولد والدار . أبو الفضل الطحان ، سمع أبا الفضل این ناصر وأبا المحاسن عبد الملك بن على الهمذاني . وكانت له إجازة من إسمعيل ابن السمر قندى وعبدالوهاب الأنماطى وأبى منصور بن خيرون وجماعة ، سمعنا منه ، قرأت على أبي الفضل عبد الرحمن بن سعد الله الدقاق » . وذكر بإسناده حديثا ثم قال : « سمعت عبد الرحمن بن الواسطى ، يُسأل عن مولده فقال : في شعبان سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ببغداد . وتوفى في الأربعاء ثالث سنة خمس عشرة وستمائة ودفن بباب حرب نسخة كمبردج ٢٩٢٤ الورقة ٣٥ » ولم يعلم المفهرس أنه تاريخ ابن الدبيئي ، وقد حققنا ذلك وتأكد لنا . وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام نسخة باريس ١٥٨٢ الورقة ۲۱۷ ، ۲۱۸ » . ووصفه بالطحان b يوم ربيع الدقاق ، وزاد على ما نقلنا أن الزكى البرزالى المحدث المشهور روى عنه أيضا . الأول ٥٩ (ظ) إليها أمرَتْ بأخذ يبابي وأُتَيْتُ يخلقة فليشتُها وأُخفيرنا الطعام فأكلنا، (٤٨) بِخِلْعَة فَلَبِسْتُها وَدَعَتْ بالنبيذ ، وأخرجَتْ جَواريها ، ثم سألتني عن خبر الخليفة في أمس ذلك اليوم وأيش كان صوته ، وعلى من كان ؟ فأخبرتها أن بنانا (۲) عناه : وذي كلف بكى جَزَعاً وسَفْرُ القوم مُنطَلِقُ قلق علمِلُهُ وكان وما بِهِ فَلَقُ جوارحة على خَطَرٍ بِنارِ الشوقِ تحترق جُفون حشوها الأرق تَجَافَى ثُمَّ تَنْطَبَقُ فأمرت صاحباً لها بالمصير إلى بنان وإحضاره ، فضى إليه وجاء بنان (٢٩) = (۱) جاء في المصباح المنير فى شى ء : « وقالوا أي شيء . ثم خففت الياء وحذفت الهمزة تخفيفاً، وجعلا كلمة واحدة . قاله الفارابي» . وقال الخفاجي في شفاء العليل : ( أيش بمعنى أي شيء ، خفف منه ، نص عليه ابن السيد في شرح أدب الكاتب وصرحوا بأنه سمع من العرب . وقال بعض الأئمة : جنبونا أيش . فذهب إلى أنها مولدة . وقول الشريف فى حواشي الرضى : إنها كلمة مستعملة بمعنى أى شيء وليست مخففة منها . ليس بشيء . . . وأيش في معنى أي شيء كما يقال ويلمه فى معنى : ويل" لأمه ، على الحذف لكثرة الاستعمال ص ١٥ » . (۲) ضبط الذهبي في المشتبه ( بنانا » ضبط القلم بضم الباء وتخفيف النون المفتوحة « ٥٣ » وضبط مصححو كتاب الأغانى بدار الكتب المصرية « بنان بن عمرو المغنى هذا » بفتح الباء وتخفيف النون المفتوحة ( ٩ : ٣٠٢ ، ٣٠٥ » ، وغيرهما . وفي القاموس « البنان : الأصابع أو أطرافها وماءة وجبل لبنى أسد وموضع بنجد . وبالضم موضع واسم جماعة ، فالظاهر أن ضم الباء هو الصواب ، وهكذا ورد الاسم في نسخة الأصل معه ، وقدم إليه طعام ، فأكل وشرب ، وأُتِيَ بِعُود فاقترحت عليه : أصاب الوابل الفدق وصاحَ النرجس الفرق فهاتِ الكأس مُتَرَعَةٌ كَانَ حَياتِها حَدَقَ تكاد بنور بهجتها حواشي الكأس تحترق فقد غَنّى بنانُ لنا «جُنونُ حَشُرُها الأَرَقُ» قال على بن يحي : فعدَلَ بنان بلحن الصوتِ إلى شِعْرِها ، وعنا فيه بقية يومنا وبه عن جعفر بن قدامة قال حدثنى عبد الله بن المعتز قال : وقعت إلى رقاع لعريب : مكاتبات منثورة ومنظومة ، فقرأت رُقْعَةً منها إلى المأمون وقد خرج إلى فم الصلح) (۱) بلدة كانت على فوهة نهر الصلح المتخلج من نهر دجلة فوق واسط من الجانب الشرقي ، قال ياقوت الحموي في البلدان : « فم الصلح معجم " وأما الصلح فما أحسبه إلا مقصوراً من الصلاح بمعنى المصالحة وإلا فهو عجمى أو مرتجل ، وهو نهر كبير فوق واسط بينها وبين جبل، عليه عدة قرى ، وفيه كانت دار الحسن بن سهل وزير المأمون وفيه بنى المأمون ببوران ، وقد نسب إليه جماعة من الرواة والمحدثين وهو الآن [ ٦٢٦ هـ ] خراب إلا قليلاً » . وقال ابن رسته في الأعلاق النفيسة : « . . . فم الصلح وهى مدينة على شرقى دجلة وبها مسجد جامع وأسواق» (ص ۱۸۷) ، وقال ابن خلكان في ترجمة بوران (۱ : ۱۰۱»: «وفم الصلح بفتح الواو وبعدها ميم وكسر الصاد المهملة وبعد اللام الساكنة حاء مهملة وهى بلدة على دجلة قريبة من واسط ، كذا ذكره السمعانى ، وقال العماد الكاتب في الخريدة : الصلح نهر كبير يأخذ من دجلة بأعلى واسط عليه نواح كثيرة وقد علا النهر وآل أمر تلك المواضع والنواحى إلى الخراب . قلت : والعماد أخبر بذلك= ٦١ F لزفاف بوران (۱) : اِنْعَمْ تَخَطَّتَكَ صُرُوفُ الرَّدى بقرب بُورانَ مَدَى الدَّهْرِ درَّة خَدْرٍ لم يَزَلْ نجمها بنجم مأمون الملا يجرى استقرَّ المُلْكُ في حِجْرِها بورك في ذلك مِن حِجْرِ حتى
وحَدَّتْ على بن شاذان الكاتب قال قالت عريب جارية المأمون كنت مع الواثق وهو يطوف على حجر جواريه عند خروجه إلى الانبار متنزها ، فدخل إلى فَرِيدَة : جارية كان يحبها جدا ، وكان يهوى أيضاً وصيفة لها ، لم يكن يعلم بذلك غيرى . فلما رأته عند مولاتها دخَلَتْ خِزانتها وخرجت وقامت على رأس فريدة ، وعلى رأسها عصابة مكتوب عليها بالذهب : من السمعانى لأنه أقام بواسط زماناً طويلاً ، يتولى الديوان بها » . ولا تعارض بين القولين فان الخراب الذي ذكره العماد الأصفهانى مضاف إلى مواضع نهر الصلح ونواحيه لا إلى بلدة الصلح الراكبة على النهر وعلى دجلة ، فالسمعانى كما جاء في الصلحي » من أنسابه يقول : « الصلحي هذه النسبة إلى فم الصلح وهي بلدة على دجلة بأعلى واسط بينهما خمسة فراسخ أقمتُ بها ساعة في انصرافي من واسط والبصرة وسمعتُ بها الحديث من أنى السعادات الواسطى ... » فالسمعانى كان قد رآها وأقام بها ساعة . وقد زالت اليوم وعفا النهر ونسيت أسماؤهما . (۱) بوران وتسمى أيضا » خديجة » ستأتى ترجمتها في موضعها من الكتاب وقد ولدت سنة ١٩٢ وتوفيت سنة ( ۲۷۱ ) وأخبارها ، في تاريخ الطبرى ومروج الذهب وأخبار بغداد لابن طيفور والديارات للشابشتي والوفيات لابن خلكان الزاهرة وأنساب السمعانى في « الصلحي » منه ، والمنتظم لابن الجوزى . والنجوم وكتابى سيدات البلاط العباسي « ص
. « ٥٢ فقال لي الواثق : فهمت يا عَريب ؟ قلت : نعم يا سيدى. فكتب على الأرض بقضيب كان في يده :
فحفظتُ الأبياتَ، وتضاحَكنا، فَفَطَنَتْ فَرِيدَة[٤]، فقالت : يا سيدى علمتُ ما أَنْتُما فيه، فامْنُنْ على أَمَتِك بقبولها. فقال الواثق : قد فَعَلْتُ، خُذيها إليك يا عريب. فأخذتُ بيدها، فما ملك نفسه أن انصرف مِن خَلْفي مُسرِعاً وخلا بها، وأَمر لي بألف دينار.
ذكر عبيد الله[٥] بن أحمد بن أبى طاهر أنَّ عَرِيبَ جارية المأمون (١٠ظ) توفيت في شهر ربيع الآخر سنة. سبع وسبعين ومائتين. وذكر غيرُهُ أَنَّ وفاتها كانت بسُرَّ مَنْ رأى عن ست وتسعين سنة. لأن مولدها في سنة إحدى وثمانين ومائة.
- ↑ قال شمس الدين الذهبي في « المشتبه في أسماء الرجال » : « وبالضم عُرَيْب : مغنية المتوكل لها أخبار » « ص ٣٥٩ ». وفى الجزء الثامن عشر من الأغاني شعر يدل على أن العين مفتوحة والراء مكسورة وهو :
لقد ظلموك يا مظلوم لماأقاموك الرقيب على عريبولو أولوك إنصافاً وعدلاًلما أخلوك أنت من الرقيب
وسيرتها في الأغاني « ۱۸ : ١٧٥ وما بعدها ». والديارات « ص ٦٤، ٦٥، ۹۹، ۱۰٥ »، ونشوار المحاضرة « ۱ : ۱۳۱، ۱۳۲ »، وأخبار بغداد لابن طيفور ١٥٠، ١٥١، ١٦٩، ١٧٧، ١٧٩ »، والوزراء والكتاب « ١٥٤، ١٥٥ »، ووفيات سنة « ۲۷۷ » من كامل ابن الأثير، ونهاية الأرب « ٥ : ٩٥ – ١١٢ » وأصواتها مبثوثة في أكثر أجزاء كتاب الأغاني. ولها ذكر في كتاب المحاسن ١٥٢ ». وطبقات الشعراء المنسوب إلى ابن المعتز « ص ٤٢٥ ».
- ↑ اسمه عبد الوهاب بن على « راجع ص ٤٤ ح ١ ».
- ↑ قال قوام الدين أبو إبراهيم الفتح بن على بن محمد البندارى الأصفهاني الأديب المنشئ المتوفي بدمشق ٦٤٣ وهو مترجم الشاهنامة إلى العربية، في كتابه « ذيل تاريخ بغداد » نقلاً من ذيل تاريخها لأبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن السمعاني مؤلف الأنساب، في ترجمة ابن ناصر هذا : محمد بن ناصر بن محمد بن على بن عمر السلامي أبو الفضل، كان يسكن درب الشاكرية من المحال الشرقية ( ببغداد ) حافظ ثقة، دين خير، متقن متثبت، وله حظ كامل من اللغة ومعرفة تامة بالمتون والأسانيد. كثير الصلاة، دائم التلاوة، مواظب على صلاة الضحى، غير أنه يحب أن يقع في الناس ويتكلم في حقهم، وكان يطالع هذا الكتاب ويلحق على حواشيه بخطه ما يقع له من مثالبهم. والله سبحانه يغفر لنا وله.... » وذكر أنه توفي ببغداد سنة « ٥٥٠ » نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٦١٥٢ الورقة ٨٤ ». وله ترجمة في المنتظم لابن الجوزى ه ١٠ : ١٦٣ » ومناقب أحمد بن حنبل له « ص ٥٣٠ » وأنساب السمعاني في « السلامي »، والكامل في وفيات سنة « ٥٥٠ ». ومرآة الزمان لسبط ابن الجوزي « مختصر ج ٨ ص ٢٤٥ ٤، ووفيات الأعيان « ٢ : ٦٣ »، وتذكرة الحفاظ للذهبي « ٤ : ۸۱ »، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب « ۱ : ۱۲۱ ». والنجوم الزاهرة « ٥ : ٣٢٠ » والشذرات « ٤ : ١٥٥ ». ومن مروياته ديوان زهير بن أبي سلمى « راجع مقدمته ص ٤٠، ١٤٢ ».
- ↑ أخبارها في الأغاني « ٤ : ١١٣ – ۱۱۹ » طبعة دار الكتب المصرية ولها أخبار متفرقة في الأجزاء الأخرى، ولها ترجمة في كتابي سيدات البلاط العباسي « ص ٦٤ »، ولها ذكر في كتاب الديارات للشابشتي « ص ۸، ۹۹ ».
- ↑ فى الجزء الأول من معجم الأدباء « ١ : ١٥٢ » ترجمة والده أبي الفضل أحمد بن أبى طاهر طيفور مؤلف کتاب « تاریخ بغداد » في أخبار الخلفاء والأمراء وأيامهم، وقد طبع قسم منه، والظاهر أن ترجمة عبيد الله هذا فقدت فيما فقد من معجم الأدباء، وقد ذكره الصفدى فى الوافي بالوفيات قال : « عبيد الله بن أحمد بن أبى طاهر طيفور أبو الحسين، توفى سنة ثلاثة عشرة وثلاثمائة، وكان أحذق من أبيه، ومن تصانيفه الذيل على تاريخ أبيه في أخبار بغداد، كتاب السكباج وفضائله، كتاب المستظرفات والمستظرفين « نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٢٠٦٦ الورقة ٢٩٧ ». وهذه الترجمة منقولة من كتاب الفهرست لابن النديم « ص ۲۱ » وفيه كتاب « المتظرفات والمتظرفين » بدلاً من تلك التسمية وفى كتب التاريخ والأدب نقل كثير من كتب عبيد الله هذا وكتب أبيه. والظاهر أن المؤلف ابن الساعي نقل في ترجمة عريب من كتاب المتظرفين والمتظرفات، المقدم ذكره. وقال القفطي فى الكلام على التاريخ : « وإذا أردت التاريخ متصلاً جميلاً فعليك بكتاب أبي جعفر الطبري – رضى – فإنه من أول العالم إلى سنة تسع وثلاثمائة، ومتى شئت أن تقرن به كتاب أحمد بن أبى طاهر وولده عبيد الله فنعم ما تفعل لأنهما قد بالغا في ذكر الدولة العباسية وأتيا من شرح الأحوال بما لميأت به الطبري بمفرده وهما في الانتهاء قريبا المدة، والطبري أزيد منهما قليلاً ». « أخبار الحكماء ص ۷۷ من طبعة مصر ».