انتقل إلى المحتوى

نساء الخلفاء (دار المعارف، 1950)/هيلانة جارية الرشيد

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
نساء الخلفاء المسمى جهات الائمة الخلفاء من الحرائر والإماء​ (1950) المؤلف ابن الساعي
٥ – هيلانة جارية الرشيد
ملاحظات: القاهرة: دار المعارف (1950)، الصفحات ٥٤–٥٥
 

٥ ـ هيلانة[١] جارية الرشيد

« ٦ظ » أخذها من يحيى بن خالد البرمكي، وكانت بديعة الجمال، ظاهرة الكمال، فحظيت عنده وأقامت معه ثلاث سنين ثم ماتت، فَوَجَد عليها وجداً شديداً ثم قال يرثيها[٢] :

قد قلتُ لما ضَمَّنُوكِ الثرى
وجالت الحسرةُ في صدري :
« اِذْهَبْ فلا والله ما سَرَّني
بَعْدَك شيءٌ آخرَ الدَّهْرِ »

ورثاها العباس بن الأحنف بأربعين بيتا[٣] فأمر له الرشيد بأربعين ألف درهم لكل بيت ألف درهم، وكانت وفاتها في سنة ثلاث وسبعين ومائة.


  1. في الأصل « هيلافة » وقد جاء ذكر هيلانة في عدة كتب، قال ياقوت في « حوض هيلانة » من معجم البلدان : « هيلانة : بفتح الهاء وياء ساكنة وبعد الألف نون وهو اسم قهرمانة المنصور أمير المؤمنين، وكانت ذات منزلة كبيرة عنده وقيل إنها سميت هيلانة لأنها كانت تكثر من قول ( هي الآن ) إذا استعجلت أحداً في شيء تأمره به، وسميت هيلانة لذلك. وحفرت هذا الحوض بالجانب الشرقى وسبلته فنسب إليها، وبباب المحوّل من الجانب الشرقي ( كذا والصواب الغربي ) إقطاع لهيلانة أقطعها إياه المنصور. وذكر بعضهم أن هيلانة هذه كانت من حظايا الرشيد وأنها حين ماتت حزن عليها كل الحزن حتى امتنع من الأكل والشرب... إلى آخر القصة. وجزم ياقوت بأنها حظية الرشيد كما جاء في « ربض هيلانة » من معجم البلدان قال : « ربض هيلانة : بين باب الكرخ و باب محول، وهيلانة إحدى حظايا الرشيد ». وقد استمد أكثر ذلك من تاريخ بغداد للخطيب « ۱ : ۹۷، ۹۸ ». وذكر الشابشتي في الديارات أن « هيلانة كانت جارية الهادي ثم استخصها الرشيد « ص ١٤٦ ».
  2. ذكر الخطيب البيتين في تاريخه « ۱ : ۹۸ ».
  3. في ديوانه أربعة أبيات منها « ص ٥٩، ٦٠ » طبعة الدكتورة عاتكة وهي الخزرجي، وفى البلدان ثلاثة أبيات منها. ورثاها أيضاً بأربعة أبيات أخرى كافية ؛ ذكرها الخطيب، وجاءت في ديوانه « ص ۲۰۸ » مقولة على لسان الرشيد يرثى جارية من غير تصريح باسمها.