تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٦٢
عيني تبكى حَذَر البين
ما أسخن الفُرْقة للعين !
لم أر في الحب ولَوْعائِهِ
أَوْجَعَ مِنْ فُرقة الفين
فقال لي الواثق : فهمت يا عَريب ؟ قلت : نعم يا سيدى. فكتب على الأرض بقضيب كان في يده :
ظَهَرَ الهوى وتَهتكت أَستارُهُ
والحُبُّ خيرُ سَبيله إظهارُهُ
فاعصِ العواذل في هواك مجاهرا
فالذُّ عَيش المستهام جِهارُهُ
فحفظتُ الأبياتَ، وتضاحَكنا، فَفَطَنَتْ فَرِيدَة[١]، فقالت : يا سيدى علمتُ ما أَنْتُما فيه، فامْنُنْ على أَمَتِك بقبولها. فقال الواثق : قد فَعَلْتُ، خُذيها إليك يا عريب. فأخذتُ بيدها، فما ملك نفسه أن انصرف مِن خَلْفي مُسرِعاً وخلا بها، وأَمر لي بألف دينار.
ذكر عبيد الله[٢] بن أحمد بن أبى طاهر أنَّ عَرِيبَ جارية المأمون
- ↑ أخبارها في الأغاني « ٤ : ١١٣ – ۱۱۹ » طبعة دار الكتب المصرية ولها أخبار متفرقة في الأجزاء الأخرى، ولها ترجمة في كتابي سيدات البلاط العباسي « ص ٦٤ »، ولها ذكر في كتاب الديارات للشابشتي « ص ۸، ۹۹ ».
- ↑ فى الجزء الأول من معجم الأدباء « ١ : ١٥٢ » ترجمة والده أبي الفضل أحمد بن أبى طاهر طيفور مؤلف کتاب « تاریخ بغداد » في أخبار الخلفاء والأمراء وأيامهم، وقد طبع قسم منه، والظاهر أن ترجمة عبيد الله هذا فقدت فيما فقد من معجم الأدباء، وقد ذكره الصفدى فى الوافي بالوفيات قال : « عبيد الله بن أحمد بن أبى طاهر طيفور أبو الحسين، توفى سنة ثلاثة عشرة وثلاثمائة، وكان أحذق من أبيه، ومن تصانيفه الذيل على تاريخ أبيه في أخبار بغداد، كتاب السكباج وفضائله، كتاب المستظرفات والمستظرفين « نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٢٠٦٦ الورقة ٢٩٧ ». وهذه الترجمة منقولة من كتاب الفهرست لابن