انتقل إلى المحتوى

صفحة:نساء الخلفاء.pdf/65

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

معه ، وقدم إليه طعام ، فأكل وشرب ، وأُتِيَ بِعُود فاقترحت عليه : أصاب الوابل الفدق وصاحَ النرجس الفرق فهاتِ الكأس مُتَرَعَةٌ كَانَ حَياتِها حَدَقَ تكاد بنور بهجتها حواشي الكأس تحترق فقد غَنّى بنانُ لنا «جُنونُ حَشُرُها الأَرَقُ» قال على بن يحي : فعدَلَ بنان بلحن الصوتِ إلى شِعْرِها ، وعنا فيه بقية يومنا وبه عن جعفر بن قدامة قال حدثنى عبد الله بن المعتز قال : وقعت إلى رقاع لعريب : مكاتبات منثورة ومنظومة ، فقرأت رُقْعَةً منها إلى المأمون وقد خرج إلى فم الصلح) (۱) بلدة كانت على فوهة نهر الصلح المتخلج من نهر دجلة فوق واسط من الجانب الشرقي ، قال ياقوت الحموي في البلدان : « فم الصلح معجم " وأما الصلح فما أحسبه إلا مقصوراً من الصلاح بمعنى المصالحة وإلا فهو عجمى أو مرتجل ، وهو نهر كبير فوق واسط بينها وبين جبل، عليه عدة قرى ، وفيه كانت دار الحسن بن سهل وزير المأمون وفيه بنى المأمون ببوران ، وقد نسب إليه جماعة من الرواة والمحدثين وهو الآن [ ٦٢٦ هـ ] خراب إلا قليلاً » . وقال ابن رسته في الأعلاق النفيسة : « . . . فم الصلح وهى مدينة على شرقى دجلة وبها مسجد جامع وأسواق» (ص ۱۸۷) ، وقال ابن خلكان في ترجمة بوران (۱ : ۱۰۱»: «وفم الصلح بفتح الواو وبعدها ميم وكسر الصاد المهملة وبعد اللام الساكنة حاء مهملة وهى بلدة على دجلة قريبة من واسط ، كذا ذكره السمعانى ، وقال العماد الكاتب في الخريدة : الصلح نهر كبير يأخذ من دجلة بأعلى واسط عليه نواح كثيرة وقد

علا النهر وآل أمر تلك المواضع والنواحى إلى الخراب . قلت : والعماد أخبر بذلك=