۱۹ التاريخ ، وقد ساعده على فنه أنه عاش فى عصور دولتين متعاديتين أولاهما الدولة العباسية والثانية الدولة المغولية الإيلخانية التي أسسها هولا كو بغربي إيران والعراق و بلاد الروم ، على أنه قضى « ثلاثاً وستين سنة » في ظل الدولة العباسية أعنى من سنة ( ٥٩٣ » إلى سنة ( ٦٥٦ ه » وسلخ « ثماني عشرة سنة » في حكم الدولة الإيلخانية المقدم ذكرها ، والظاهر أنه تولى الخزن بدار الكتب في المدرسة المستنصرية على عهد الدولة الإيلخانية بالعراق ، وقد جاء في بعض المراجع التاريخية المجهولة المكان في ترجمة عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المدائني شارح نهج البلاغة أنه لما أخذ هولاكو بغداد وقرض الدولة العباسية ، كان عز الدين هذا ممن نجا من القتل في دار الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي ببغداد مع أخيه موفق الدين ، فحضر بين يدى الخواجه نصير الدين محمد بن محمد الطوسى الحكيم المشهور ففوض إليه أمر خزائن الكتب ببغداد مع أخيه موفق الدين والشيخ تاج الدين على بن أنجب بن الساعى ولم تطل أيام صاحبيه فقد ماتا في السنة عينها ، وبقى هو فى عمله الجديد . 6- (۱) ولم يسلم من مَعرَّة الحرب وفواجعها : وإن سلمت روحه من الإزهاق فقد أفقدته ابنه كمال الدين أبا القاسم عبيد الله، وكان شاباً سريا ذكيا، أشغله والده بحفظ القرآن وأسمعه الحديث وكتب خطا مليحاً ، وتوصل إلى جعله حاجباً من الحجاب ، وقد ذكره والده تاج الدين في تاريخه ، قال : « وفى ذى الحجة سنة خمسين وستمائة رتب ولدى أبو القاسم عبيد الله مشرفاً بباب مسرور ، وكان مولده يوم الجمعة سابع شعبان سنة اثنتين وثلاثين وستمائة (٢) وأكثر كتبه ألفها في أيام الدولة العباسية ، ومنها كتاب « جهات الأئمة الخلفاء معجم الألقاب (۱) شرح نهج البلاغة مج ٤ ص ٥٧٥ » نقلا من معجز الآداب في ( كدا ) » لكمال الدين بن الغوطى، ومما يدل على أن الناقل لم يقف على نسخة الأصل أنه جعل اسم المؤلف أنه و أحمد » مع عبد الرزاق بن أحمد »
(۲) تلخيص معجم الألقاب لابن الفوطى « ج ٥ الترجمة ٤٢٥ من الكاف «طبعة لاهور بالهند .