انتقل إلى المحتوى

صفحة:نساء الخلفاء.pdf/126

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

۱۲۱ محبة لأهله . ولَما توفى مولاها الإمام المستنصر بالله - كرم الله مثواه وجعل الجنة مأواه - وبويع ولده سيدنا ومولانا الإمام المستعصم بالله أمير المؤمنين - أيَّد الله شريف دولته القاهرة، وبلغه آماله في الدنيا والآخرة - أجراها على عادتها في الإكرام، ووفر نصيبها من التبجيل والإعظام ، ونقلها بجواريها) وخدمها ، وأتباعها وحَشَمها، إلى الدار التي نشأت بها عندستها ، المعروفة بدار ،بنفشا ، المجاورة لباب الغربة الشريف. وقد ذكرت تاريخ بناء هذه الدار في الأيام المستضيئية للجهة بنفشا ثم في الأيام الناصرية - سقى الله عهودها صوب الرحمة والرضوان ـ حيث (٤٣ ) أُنْعِم بسكنى هذه الدار على ختاخاتون ) بنت سُنقُر الطويل الناصري ، أُضيف إليها ما كان يجاورها من الخانات والدور ، وأُنثى (۳) فيها بستان ، ونقل إليه من جميع الأشجار ، فصار يانع الثمار ، مليح الأزهار . وأجريت إليه المياه من الدواليب التي تسقى بساتين الدار العزيزة ، ويقابل هذه الدار بستان فاخر ، وشجر مثمر زاهر، ومنظر عجيب باهر ، فالجالس في مناظر هذه الدار يُشرف على دجلة وجسرها ، فهى نزهة العيون ، وفرحة القلب المحزون ، ورتب لها البوابون والفراشون والمشائية ، وأقرت على جميع ما كان يصل إليها في الأيام المستنصرية – سقى الله (٤٢) (۱) في الأصل ( بجوارها ) (۲) تقدم ذكرها فى ( ص ۱۱۹ ، من هذا الكتاب

(۳) في الأصل ( وأنشأ ، والمجهول أولى بالسياق