انتقل إلى المحتوى

صفحة:Gaza History Aref el Aref 1943.pdf/15

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
—١٤—

أو السادس، أو السابع قبل الميلاد ولا يمكن أن تكون قبـل ذلك. ويستدل على ذلك بقطع الفخار التي عثر عليها الأب فنسان Pere Vincent وفي الطرف الجنوبي من تل العجول عثروا على اطلال مدينة كنعانية كانت على ما يظهر تحت سلطة الهيكسوس، وعلى مقابر يعود تاريخ بعضها إلى العصر البرونزي (٤٠٠٠ ق . م)

٤— كانت هذه البلاد تدعى (أرض كنعان)، وكانت غزة الحد الجنوبي لهذه الأرض. وأما في الشمال فقد شملت، فضلا عن القسم الساحلي من فلسطين الذي كان يمتد من غزة في الجنوب إلى عكا في الشما ، القسم الواقع بين هذه وصيدا أيضاً.

٥— كان الكنعانيون في بادئ الامر متفرقين متخاذلين. ثم اتحدوا فكونوا قوة، وكان باستطاعتهم بعدئذ أن يغزوا مصر. وقد أسسوا لهم فيها كياناً ومجداً داما حيناً من الدهر.

وقد كانوا أيضاً بناة مدن، وسكان مدن. وكانت أكثر مدنهم محاطة بالأسوار وكانوا ماهرين في فن البناء ، وفي قطع الحجارة الضخمة. إنهم أول من عرف زراعة الزيتون في هذه البلاد. وقد تعلم بنو إسرائيل عنهم هذه الزراعة. وكذلك قل عن صناعة النسيج والفخار. وقد عرفوا أيضاً المعادن والتعدين. واخترعوا الحروف الهجائية. وسنوا الشرائع والقوانين. فأخذ بنو إسرائيل عنهم كثيراً من سننهم، وشرائعهم، وأفكارهم، ومبادئهم، حتى وحضارتهم. وكانت غزة في عهدهم من المراكز التجارية الهامة.

٦— كانوا يعبدون الاصنام. ومن اصنامهم (بعل) ومعناه الرب او السيد. وهذا هو إله الشمس الذي اشتهر بعدئذ في غزة يوم كانت هده غارقة في عادة الأوثان، وكان لإله الشمس (هيليوس) فيها المقام الاول.

٧— وكان الكنعانيون ماهرين في فن الحرب أيضاً. فقد حدثنا التاريخ عنهم، وعن مهارتهم في الحروب، وعن وقوفهم حجر عثرة في وجود المصريين كلما أراد هؤلاء اجتياح أرض كنعان. وقد كانوا من الجرأة لدرجة أن ثاروا على رعمسيس الثاني المشهور باسم (سينروستريس) أو (رعمسيس الأكبر) وهو أعظم من ملك مصر بالحكمة والبطش مدة طويلة وكان المصريون يسمونهم (كناع) أو (كناحي).