٨٦ الشعراء بحضرته ، فألق عليها أبو دلف القاسم بن عيسى المجلى : قالُوا عشقت صغيرة فأجبتهم أَشْهَى المَطى إلى ما لم يُركَبِ (۱۲۰) كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة ليست وحبة الواولم تقت) فقالت فضل مجيبة له : إن المطيبة لا يلكه ركوبها حتى تذلل بالزمام وتركب ) والحب ليس بنافع أربابه حتى يؤلَّفَ بالنظام ويثقب وبه أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني قال حدثني عمر ومحمد بن خلف وجعفر بن قدامة قالوا حدثنا أبو العيناء قال : لما أُدخلت فضل الشاعرة على المتوكل يوم أهديت إليه قال لها : أشاعرة أنتِ ! قالت : كذا يزعم من باعنى واشتراني(۳). فضحك وقال : أنشدينا شيئاً من شعرك . فأنشدته قولها : (4) استقبل ) الملك إمام الهدى عام ثلاث وثلاثين وثلاثين (۱۲۰) خلافة أفضت إلى جعفر وهو ابن سبع بعد عشرينا (۱) ورد في المنتظم أن هذا البيت من نظم فضل ، وهو بذلك أشبه (۲) كذا ورد في فوات الوفيات ( ما لم تذلل بالزمان وتركب » . والصواب في الأصل « حتى تذلل بالزمام وتركبا » . (۳) كذا ورد في الأصل . وفى المنتظم « كذا يزعم من باعنى ومن اشترى » وهو الصحيح لأن « من باع » هو غير ) من اشترى » فينبغي تكرار الاسم الموصول كما في قوله تعالى ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ، لأن ما بين أيديهم مباين لما خلفهم ، وعلى هذا يجرى تركيب الكلام عند العرب .
( ٤ ) استقبل الشيء : واجهه ، وأرادت بالاستقبال مباشرته الخلافة