٨٥ وذكرها محمد ) بن داود فذكر أنها عبدِيَّة، وكذلك كانت تزعم هى ، وتقول : إنَّ أُمَّها علقت بها من مولّى لها من عبد القيس وإنه مات وهى حامل بها ، فباعها ابنه ، فولدت على سبيل الرّف . وذكر عنها من جهة أُخرى أنَّ أُمَّها ولدتها في حياة أبيها ، فَرَبَّاها وأدبها ، فلما توفى تواطأ بنوه على بيعها فاشتراها محمد بن الفرج الرُّحْجِى (٢) أخو عمر بن (٢٤ظ) الفرج فأهداها إلى المتوكل ، وكانت سمراء أديبة فصيحة ، سريعة الهاجس ، مطبوعة في قول الشعر ، متقدمة لسائر نِساء زمانها فيه . وبه أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني قال أخبرني محمد بن خلف حدثنا أحمد بن أبى طاهر قال : جُلبَتْ فضل الشاعرة من البصرة فاشتراها رجل من النخاسين بعشرة آلاف درهم ، فابتاعها محمد بن الفرج الرُّحْجي فأهداها إلى المتوكل ، فكانت تجلس في مجلسه على كرسى تعارض (۱) یعنی محمد بن داود بن الجراح الأديب الوزير الشهير مؤلف كتاب «الورقة» في سير الشعراء المحدثين وغيره، وسيشير إلى هذا الكتاب في آخر الترجمة ، والمطبوع منه بعناية دار المعارف وتحقيق الأستاذين الدكتور عبد الوهاب عزام وعبد الستار فراج خال من ترجمة ) فضل ( فالنسخة ناقصة ، يؤيد ذلك قولهما في ( ص ۱۰ » من المقدمة : « والظاهر أن فى هذه النسخة نقصاً يدل عليه ما نجده في كتب الأدب والتراجم من نصوص منقولة عن كتاب الورقة لا نجدها في النسخة» (۲) الرُّحْجي منسوب إلى (رخج » قال ياقوت في معجم البلدان : ارخج مثال زمج بتشديد ثانيه وآخره جيم، تعريب رخو : كورة ومدينة من نواحى كابل ... وينسب إلى الرخيج فرج وابنه عمر بن فرج وكانا من أعيان الكتاب في أيام المأمون إلى أيام المتوكل، شبيها (كذا) بالوزراء وذوى الدواوين . . » . ومحمد هذا أخو عمر ، وخبر الإهداء وارد في الأغانى « ٢١ :
الجليلة