انتقل إلى المحتوى

صفحة:نساء الخلفاء.pdf/88

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

۸۳ عزاء فإِنَّ الدهر يُعطى ويَسْلُبُ وصَبراً فالدنيا صروف تقلب وما جازع إلا كآخر صابر إذا لم يكن مما قضى الله مَهرَبُ (٢٣) على أنه لا يملك القلب لوعة الفِراق كما لا تُمْلَكُ العينُ تَسكُبُ إذا كان سهم الموت لا بدَّ صائباً فللصبر أولى بالكريم وأصوب لقد جدت الدنيا بنفي بقائها إلينا ولكنا نُغَرُّ ونَلْعَبُ وتُخْرِبُ داراً للعمارة خلفها (1) وَتَعْمُرُ داراً سوف لا بُدَّ تَخْرَبُ فلا يقدحن في عُظم صَبرك عُظم ما رُزئت فصدع الحزن بالصبر يُشْعَبُ فما الناس إلا اثنان معقورُ نكبة قد انصرمت أو سالم سوف يُنكَبُ (۱) يسعى فلا زال قصر بالرصافة عامراً يُقى به ذيل السحابة يُسْحَبُ وخُص بتقديس من الله واجب يغاديه يغاديه منه مِثْلُ ما يتأوَّبُ فإنَّ به تقوى وفضلاً مبرزا وإخلاص صدق زانهُنَّ التهذب (۲۳) لقد أظلمت بغداد عند وفاتها كإ ظلامها للشمس ساعة تَغْرُبُ فَوَلّت وولى الحمد يتبع نَعشها ويصدق من يُثنى عليها ويَنْدُبُ مع معجم الشعراء للمرزبانى ٤٦١ ، ٥٠٢، ٥٠٦ ) وتاريخ بغداد للخطيب (١٤ : ٢٣٠ ، والأنساب في ( المنجم » ومروج الذهب للمسعودى ومعجم الأدباء و مختصر الجزء السابع ص ۲۸۷ ) والوفيات ( ۲ : ۳۷۸ ) والأغانى « ٨ : ٢٦ ، ٩ : ٣٤؛ ۱۸ : ١٧٦ ) وعيون الأنباء ( ۱ : ۲۱۷ » . وله كتاب الباهر في أخبار شعراء مخضر مى الدولتين، ابتدأ فيه ببشار بن برد ، وآخر من أثبت فيه مروان بن أبى حفصة ولم يتممه فأتمه ابنه أبو الحسن أحمد ابن يحيى ، وله أيضاً كتاب النغم وقد طبعه المجمع العلمي العراقي . ( ۱ ) هذا ما ورد في الأصل ويتسق المعنى بأن جعل الدنيا سائرة غير لابثة

فتكون الدار التي أخر بتها خلفها لأن لكل سائر خلفاً .