بهواه ، وصار منزل صيده وقنصه ، ومَحَلَّ نُزهه وفُرَصِه ، واقتطع جملة (۱۹) من البرية ، فعملت ميداناً لركض الغلمان ، واللعب بالكرة والصولجان ، وحَيْرًا (۱) لجمع الوحوش فى أوقات تصيده ، وفتح له باباً شرقيا إلى جانب البر ، واتخذ على أعلاه منظرة تشرف على مَرام واسعة لِمَنْ عساه يصِلُ من طريق خُراسان) ، ونواحي همذان وأذربيجان . وأجرى على ذلك الباب نهراً ساقه من نهر المعلى، وابتنى عليه وقريباً منه منازل برسم خاصته وأصحابه وحاشيته سميت المأمونية ( وهى الآن محلة الشارع الأعظم بين عقدى المصطنع ) والزرادين) (٤) (۱) الخير عند القدماء هو ما يسمى اليوم ( حديقة الحيوانات ) . (۲) طريق خراسان فى جغرافية العراق القديمة ، هي الكورة الشرقية من وسط العراق ومنها حلوان وبعقوبا والبندبنجين وخانقين وقصر شيرين وقصر قضاعة ودسكرة الملك وشهرابان ، وبوهرز و براز الروز وغيرها ، وتسمى اليوم «لواء ديالى ولم يبق من التسمية إلا نهر خريسان وهو نهر بعقوبا المعروف قديماً بنهر جلولا . (۳) قال ياقوت في معجم البلدان : « المأمونية : منسوبة إلى المأمون أمير المؤمنين عبد الله بن هارون الرشيد وقد ذكرت سبب استحداث هذه المحلة في ( التاج ) والقصر الحسنى ، وهى محلة كبيرة طويلة عريضة ببغداد بين نهر المعلى وباب الأزج عامرة آهلة » . قلت المأمونية كانت فى أرض المحلات : الدهانة والهيتاويين وعقد القشل والسريدان وصبابيع الآل الحالية من بغداد الشرقية الحالية . . ( ٤ ) هو الشارع الكبير الذى يطر الجانب الشرقي ويعرف اليوم بعقد القشل. ( ٥ ) عقد المصطنع ذكره ياقوت الحموي في الكلام على « قراح » من معجم البلدان قال : ( . . وذلك أنك تخرج من رحبة جامع القصر مشرقا حتى تتجاوز عقد المصطنع وهو باب عظيم فى وسط المدينة فهناك طريقان أحدهما
يأخذ ذات اليمين إلى ناحية المأمونية وباب الأزج والآخر يأخذ ذات الشمال .... =