انتقل إلى المحتوى

صفحة:نساء الخلفاء.pdf/79

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

٧٤ (۱۷) هذه أو تقاربها ما كنت صانعاً أو قائلاً ؟ قال : قد فهمت فما الرأى ؟ قال : هو رأى إن أخرته عن ساعتك هذه فات . قال : وما هو ؟ قال : لست أشك فى أنَّ أمير المؤمنين قد طلبك وسأل عن خبرك فَخُبر أنك قد ركبت إلى قصرك فَضَحِرَ من تأخرك ، فأَطِل اللبت ها هنا ثم امضِ إليه من فورك ، وعليك أثرُ الغُبار، فإذا سألك عن حالك فقل : صِرتُ إلى القصر الذي بنيته للمأمون . ثم أتبع ذلك من القول بما وستين أنت أعلم به . قال : وكان جعفر قد اتخذ في هذا القصر ثلاثمائة مَرْفِقَا ما بين مجلس ومستشرف وحجرة وخيش وخزانة ، وكتب إلى كل ناحية بأن يتخذ لكل مقصورة فرش على مقادير أبنيتها. وكان (18) القول قد كثر جدا في ذلك البناء وما كتب في استعماله من الفرش له ، فأقام جفر فى القصر هنيأة ثم مضى من فوره فدخل على الرشيد فسأله عن خبرِهِ ومِن أين جاء ؟ قال : كنت في القصر الذي اتخذته لمولاى المأمون بالجانب الشرقى على دجلة . فقال له الرشيد : أَو للمأمون بنيته ؟ فقال : نعم فإنك يا أمير المؤمنين في ليلة ولادته شرفتنى بأن جعلته في حجرى قبل جَعله فى حجرك واستخدمتنى له وعرفتُ مَحَلَّه من قلبك فدعانى ذلك إلى أن اتخذت له هذا القصر بالجانب الشرقي ، في موضع معتدل الهواء ، طيب الثراء ، ما بين رياض زاهرة ، ومياه جارية ، بعيداً من أصوات الناس والدخاخين المؤذية ، والروائح المنتنة، ليسكنه

(۶۱۸) حَواضِنَهُ وداياته، وجواريه وقهرماناته ، فيصح بذلك مِزاجه ، ويتم