و روى الصولى عن عون بن محمد قال حدثني عبدالله بن أبي سهل فال : لما بنى المأمون على بوران بنت الحسن بن سهل وانحدر إليهم إلى ناحية واسط فرش يوم البناء حصير من ذهب مسفوف ونير عليه جوهر كثير فجعل بياض الدُّرِّ يُشرق على صفرة الذهب ، وما مَسَّهُ أحد ، فوجه الحسن إلى المأمون « هذا نِثارٌ ونُحِبُّ أَنْ يُلقط » . فقال المأمون لمن (10) حوله من بنات الخلفاء : « شَرَّفْنَ أَبا محمد » . فمدَّت كل واحدة منهن يدها فأخذت دُرَّة ، وبقى باقى الدر يلوح على الحصير الذهب . فقال المأمون : قاتل الله أبا نواس، لقد شبه بشيء ما رآه قط ، فأَحسَن في وصف الخمر والحباب الذي فوقها فقال : كان شعرى و كبرى من فقاقيعها حصباء در على أرض من الذهب فكيف لو رآه مُعاينة ؟ وكان أبو نواس في هذا الوقت قدمات . وحدث أبو على الكوكي قال : حدثني أبو الفضل الربعي عن أبيه قال : لما تزوج المأمون بوران ابنة الحسن بن سهل أراد أن يفتقها فلما (۱) كاد حاضت فقالت : « أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ، فَفَهِم الأمون (هاظ) قولها ، فوثب عنها . ذكر الجهشيارى ( أَنَّ أبا عبد الله بن حمدون ذكر أن بوران (۱) سورة النحل ، الآية ( ۱ ) . ( ۲ ) لم نجد كذلك هذا الخبر فى المطبوع من كتاب الوزراء والكتاب
للجهشياري المذكور وما أكثر المفقود منه !!