انتقل إلى المحتوى

صفحة:نساء الخلفاء.pdf/52

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

٤٧

٣ – عِنانُ[١] بنت عبد الله جارية النَّاطِفيّ

كانت شاعرة ظريفة، ولها أخبار مدوَّنة، ذكرها أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني فقال : «كانت عِنانُ جاريةُ النَّطَّاف[٢] صَفراءَ مُولَّدة من مُوَلَّدات اليَمامَة وبها نشأَتْ وأُدِّبَتْ، واشتراها النطَّاف، وهَمَّ الرشيد بابتياعِها منه فمنعه منها اشتهارُها وما هجاها به الشعراء مع حبِّهِ لها وميله إليها، وإيثاره إياها. وقيل إنَّهُ أحضرها ليبتاعَها من سيدها فطلب ثَمَنَها مائة ألف درهم، فأحضرها الرشيد عنده ثم رَدَّها، فتصدَّق سيدها بثلاثين ألف درهم. (٤ و) فلما مات مولاها بِيعَت بمائتي ألف درهم. وكانت أوَّلَ مَن اشتهر بقول الشعر في الدولة

العباسيّة وأَفْضَلَ مَنْ عُرِفَ مِن طبقتها. ولم يزل فحول الشعراء في


  1. الأغاني « ج ١٠ ص ٩٦ و ج ٢٠ ص ٧٦ طبعة محمد ساسی »، والمحاسن والأضداد المنسوب غلطًا إلى الجاحظ « ص ١٤٨ طبعة مطبعة المعاهد بمصر » ، والوزراء والكتاب للجهشياري « ص ١٥٩ طبعة عبد الحميد حنفى بمصر، وفهرست ديوان أبي نواس ، و بدائع البدائه « ص ٤٨ » ، وطبقات الشعراء المحدثين لابن المعتز « ص ٤٢١ » ، والعقد الفريد « ٦ : ٥٧ » وديوان العباس بن الأحنف « ص ١٠٧ » ، وكتاب الورقة لابن الجراح « ص ۳۹ وغيرها » والجزء الثالث والعشرون من الأغاني من نسخة خزانة فيض الله بالآستانة المصورة بدار الكتب المصرية برقم ۱۹۰۱۸ ز .
  2. النَطّاف والناطفى : بائع الناطف وهو نوع من الحلوى اسمه «القُبيَّطْ» أيضاً، ولا يزال معروفاً بهذا الاسم – أغنى الناطف – في ماردين وما حولها، وهذه الحلوى إذا باتت فقدت لذتها ونفاستها.