انتقل إلى المحتوى

صفحة:نساء الخلفاء.pdf/112

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

۱۰۷ فعُرِضَت على الجوهريين، فَقَوْمُوا كل واحدة منها ألف دينار وأكثر، فكان إذا أراد أن يسبح استدعى بها، ثم يردها إلى فأعلقها في الخزانة في خريطة فلما قتل المقتدر ووقع النهب فأُخِذَت[١] في جملة ما أُخِذَ، فلعل الذي أخذها لا يدرى ماهى.

ذكر هلال بن محسن الكاتب في تاريخه[٢] أَنَّ خَمْرَة جارية المقتدر توفيت يوم الثلاثاء النصف من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وسبعين

وثلاثمائة، ونقل معها تابوت ابنها[٣] عيسى فدفنا بالترب الشريفة[٤]


  1. هكذا ورد في الأصل بزيادة الفاء فى جواب « لما » وهو كثير في كلامهم على سبيل التوهم .
  2. لم يذكر هذا الخبر في المطبوع منه الملحق بتاريخ الوزراء لابن الصابي هلال المذكور، فهو ناقص يؤرخ من سنة ٣٨٩ إلى سنة ٣٩٣ فقط.
  3. في الأصل « أبيها »، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
  4. تقدم في ترجمة السيدة « ضرار والدة المعتضد « ص ١٠٤ » أنها دفنت بترب الرصافة، قال ابن جبير في رحلته - ص ۲۲۹ - : وبالرصافة تربة الخلفاء العباسيين »، وقال ياقوت الحموي في كلامه على رصافة بغداد : « وخربت تلك النواحي كلها ولم يبق إلا الجامع وبلصقه مقابر الخلفاء لبنى العباس وعليهم وقوف وفراشون برسم الخدمة ولولا ذلك لخربت » ثم قال : « وبرصافة بغداد مقابر جماعة الخلفاء من بني العباس وعليهم تربة عظيمة بعمارة هائلة المنظر، عليها هيبة وجلالة إذا رآها الرائى خشع قلبه، وعليها وقوف وخدم مرتبون للنظر في مصالحها وبها من الخلفاء الراضي بن المقتدر وهو في قبة مفردة في ظاهر سور الرصافة، وحده، وفى التربة قبر المستكفي والمطيع والطائع والقادر والقائم والمقتدى والمستظهر والمقتفي والمستنجد . . . ». وقد أحرقت هذه التربة أو التُرب عند احتلال هولاكو المغولي لبغداد سنة « ٦٥٦ » . ولما شاهد شمس الدين محمد بن عبيد الله الكوفي الواعظ ترب الرصافة المذكورة وقد نبشت قبور الخلفاء، وأحرقت تلك الأماكن وأبرزت العظام والرؤوس كتب على بعض حيطانها :