انتقل إلى المحتوى

صفحة:نساء الخلفاء.pdf/19

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

١٤ » عفيف الدين على بن عدلان الموصلى ( المتوفى سنة ٦٦٦ ه . وروى أيضاً عن جماعة بالإجازة . و درس ابن الساعي الأدب ، ولم نجد اسم الأديب الذي قرأ هو عليه الأدب ، إلا أننا عثرنا على أخبار تفيدنا اتصاله بالرواية عن ياقوت الحموي ، وضياء الدين بن الأثير صاحب المثل السائر والجامع الكبير وغيرها من التأليف الأدبية البلاغية، ومحمد بن أبي الفضل الأديب ، وأبى البقاء عبد الله بن الحسين العكبرى النحوى الأديب الذي قرأ هو عليه القرآن ، كما ذكرنا آنفاً ، بالقراءات المسندة . وأقل ابن الساعى على التواريخ فقرأ ( التاريخ المجدد لمدينة السلام» على مؤلفه محب الدین محمد بن محمود بن النجار المقدم ذكره آنفا ، و « ذیل تاریخ بغداد » على مؤلفه جمال الدين محمد بن سعيد بن الديني الواسطى ، وقد أسلفنا ذكره ، وطالع التواريخ على اختلاف أنواعها وعصورها ومواضيعها ، وبرع في أكثر الفنون الدينية كالحديث والفقه والتفسير ، والفنون الأدبية كالتاريخ والأدب والأخبار والأشعار ، وقد نظم الشعر ، وخالط العلماء والفقهاء والأدباء، وأرباب الدولة العباسية، وكان لطيفاً ، مقبول الصورة ، دمث الأخلاق ، كريم الطباع ، منور الوجه ، وازداد فضلا على فضله بأنه كان قد صحب المشايخ والزهاد ولبس سنة ٢٥٦٠٨ خرقة التصوف من شيخ الشيوخ أبي حفص عمر بن محمد الشهروَردي الشافعي، وكان ابن الساعي نفسه شافعياً ، ولذلك مال إلى التصوف لأنَّ التصوف والتشفع أخوان ، وذكره تقى الدين ابن قاضي شهبة في عداد الشافعية الأعلام قال : على بن أنجب بن عثمان بن عبيد الله بن عبد الرحيم ) ، المؤرخ الكبير ، تاج الدين أبو طالب البغدادي المعروف بابن الساعي ... كان فقيهاً قارئاً بالشبع ، محدثاً، مؤرخا ، شاعراً ، لطيفاً كريماً ، له مصنفات في التفسير والحديث والفقه (۱) في ذكر أجداده اختلاف كما سترى فى منقولاتنا .

،