انتقل إلى المحتوى

صفحة:نساء الخلفاء.pdf/135

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

۱۳۰

خَاتُون[١] السَّفَرِيَّة

(٤٨و) كانت حَظَيَّة السلطان مَلِكْشاه. وَلَدَتْ له محمدًاو سِنْجَر[٢]، وكانت تَتَدَيَّن، وكان لها سَبِيلٌ[٣] يُخْرَجُ إلى طريق مكَّة، وبحثَتْ عن أُمِّها وأَهلِها حتى عرفت مكانَهم ثم بذلت الأموال لمن أَتاها بهم، فلَّما وصلُوا إليها ودخلت أُمُّها عليها، وكانت فارَقَتْها منذ أربعين سنة، جَلَسَت بين جَوارِ يُشْبِهنها حتَّى تنظر هل تعرفها أَم لا ؟ فلما سمعت الأمُّ كلامَها نَهضَت إليها فقبَّلَتْها واعتَنَقَتا، وأَسلَمت الأمُّ. ولما تُوفَيت خاتون قعد لها السلطان محمود في العَزاء[٤]. وهذه المرأَة [ تذكر ][٥] في نوادر التاريخ

لأنَّهم قالُوا : لا نعلم امرأةً ولدت خليفتين أم ملكين سوى وَلَّادة[٦] بنت


  1. ترجمها أبو الفرج بن الجوزي في المنتظم « ۹ : ۲۲۸ » ومرآة الزمان « مخ ۸ ص ۹۸ » وكانت وفاتها سنة « ٥١٥ ».
  2. ترجم ابن خلكان « سنجر » في باب السين من الوفيات ومحمداً في باب الميم، وترجمة ملكشاه مثبتة في المنتظم « ۹ : ٦٩ » وأخبارهم جميعا مذكورة في كامل ابن الأثير وكذلك تراجمهم، وللسلطان محمد ترجمة في مختصر مرآة الزمان « ۸:٦٩ »
  3. السبيل في طريق مكة هو مثل ما ذكر في ترجمة سلجوقي « ص ۱۱۸ » من إخراج الصدقات في الطريق المذكور من الماء والزاد والعتاد والأدوية للمحتاجين والمرضى.
  4. راجع كيفية القعود للعزاء والوعظ فيه « المنتظم ٩:٢٢٢ »
  5. زيادة واجبة نقلتها من المنتظم.
  6. هي ولادة العبسية، ذكرها أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني « ١ :۲۳۹ طبعة دار الكتب المصرية » والطبري فى تاريخه « ١ : ١١٧٤ طبعة ليدن » وابن عبد ربه في العقد « ۲ : ۳۲۷ طبعة مصر الأولى ».