انتقل إلى المحتوى

صفحة:نساء الخلفاء.pdf/121

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

١١٦

موسم سنة تسع وسبعين وخمسمائة، فجَّت وعادت إلى بلدها سنة ثمانين وخمسمائة فأقامت هناك ثمانية عشر شهراً ثم خطبها الإمام الناصر لدين الله - قَدَّس الله روحه - فَزُوجَتْ منه، وأَنقَذَ إليها مَن[١] جاءَ بها، ودَخَل بها وأعطاها من الجواهر الثمينة وتحف الخلفاء والملوك مالا تعرف قيمته، وصادقت منه قبولاً عظيماً، فأقامت عنده مدة (٤٠ظ) يسيرة في أرغد عيش وأصفاه ثم عاجلها ريب المنون فاستلبَتْ من غضارتها ونعيمها ولحقت بالعابرين[٢]. ووَجَدَ الناصر لدين الله من الحزن عليها والأسف على فراقها ما مَنَعَه من الأكل والشرب أياماً.

وتركت دارها[٣] بجميع ما فيها. ما من الأقمشة والأثاث على حالها سنين عديدة لا تفتح ولا يؤخذ منها شيء. - ص ۱۸۳، ۲۳۰، ۲۳۷، وهند وشاه الصاجبي في تاريخه « تجارب السلف »

بالفارسية « ص ۳۲۱ » وقد ذكر ثلاثة أبيات من مرثية سبط ابن التعاويذى لها.


    ابن التعاويذي ـ ص ۲۲۲ ـ « قال يرثى الجهة الشريفة سلجوكي خاتون ابنة السلطان قلج أرسلان بن مسعود نور الله ضريحيهما ». يقول فيها :

    فيا قبر ما بين الصراة ودجلة
    إلى نهر عيسى جادك الغيث من قبر

    وذكرها ابن جبير في رحلته وكان قد حج بيت الله الحرام في سنة حجها إياه.

  1. قال الذهبي فى تاريخ الإسلام « ومضى لإحضارها الحافظ يوسف ابن أحمد » ثم ذكر ترجمة هذا الحافظ الشيرازي الأصل الصوفي المذهب في وفيات سنة ٥٨٥ « الورقة ۲٥ » وذكر الخبر الأول الصفدي في الوافي بالوفيات.
  2. هذا هو الصواب وإن جاز بالغين المعجمة على سبيل الأضداد وهو من قولهم « عبر فلان أى مات، وضده « غبر أى بقى ».
  3. قال على بن أبي الفرج البصرى فى « المناقب العباسية والمفاخر المستنصرية » : ومما يروى عن الناصر أنه لما توفيت خاتون بنت أرسلان الخلاطية أغلق الموضع الذى كانت تسكنه وفيه آلات الذهب والفضة ». « نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٥٧٦٢ الورقة ١٤٣ ».