انتقل إلى المحتوى

الناس بالعيد مسرورون غير فتى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

النّاسُ بِالعيدِ مَسْرورونَ غَيْرَ فَتًى

​النّاسُ بِالعيدِ مَسْرورونَ غَيْرَ فَتًى​ المؤلف الأبيوردي
النّاسُ بِالعيدِ مَسْرورونَ غَيْرَ فَتًى
يَشُفُّهُ في إسارِ الغُرْبَةِ الحَزَنُ
وبينَ جنبيهِ همٌّ لا يبوحُ بهِ
فَفَرْحَةُ المَرْءِ حيْثُ الأَهْلُ وَالوَطَنُ
ولا اغترابَ علينا فالبلادُ لنا
فتوحها وبنا يسترحبُ العطنُ
إذْ لَمْ تَكُنْ قَبْلَنا بِالمَجدِ حاليَةً
وَلا لَها مَنظَرٌ مِنْ بَعْدِنا حَسَن
وَالأَرضُ تُزْهَى بِنا أَطْرافُها فَمَتى
نملْ إلى الشَّامِ يحسدها بنا اليمنُ
وتلكَ دارٌ ورثناها معاويةً
لكِنَّ كُوفَنَ أَلْقانا بِها الزَّمَنُ
أصبو إليها وأشواقي تبرِّحُ بي
وتمنعُ العينُ أنْ يعتادها الوسنُ
فَلَيْتَ شِعْرِي، وَلَيْتَ غَيْرُ نافِعَةٍ
هَلْ يَبْدُوَنَّ لِعَيْني مُنْجِدٍ حَضَنُ؟
وَهَلْ أُنِيخُ بِبابِ القَصْرِ ناجِيَةً
مُناخُها فيهِ مِن صَوبِ الحَيا قَمِنُ؟
هنالكَ الهضباتُ الحمرُ لو هتفتْ
بالميتِ راجعَ فيها روحهُ البدنُ